یلا نِبدي
Category Menu

هل كل من يخضع لأطفال الأنابيب يحمل؟

في الماضي، كان العقم يُعتبر حالة مستعصية لا علاج لها لدى كثير من الأزواج. لكن مع التقدم العلمي الهائل الذي شهده مجال الطب التناسلي خلال العقود الأخيرة، تغير هذا المفهوم جذرياً.

اليوم، يمكننا القول بثقة أن معظم حالات العقم لها علاج، وأن ما يُسمى “العقم الدائم” لم يعد موجودًا فعلياً في الطب الحديث.

أحد أبرز طرق علاج العقم هو التلقيح الصناعي أو ما يُعرف بـ أطفال الأنابيب (IVF). لكن هل ينجح هذا الإجراء مع الجميع؟ وما نسبة نجاحه حسب عمر الزوجة وحالة الزوج؟

نسبة نجاح أطفال الأنابيب حسب العمر

يُعد عمر المرأة أحد أهم العوامل المؤثرة على نجاح أطفال الأنابيب. فكلما كانت المرأة أصغر سنًا، كلما كانت جودة البويضات أعلى، واحتمالية الانغراس والحمل أفضل.

تحت سن ٣٥: تصل نسبة النجاح إلى ٤٠-٥٠٪ لكل محاولة

بين ٣٥ و٣٨ سنة: النسبة تتراوح بين ٣٠-٤٠٪

بين ٣٩ و٤١ سنة: تقل إلى ٢٠-٣٠٪

فوق ٤٢ سنة: غالبًا ما تقل النسبة عن ١٠٪

هذه الأرقام لا تعني أن الحمل غير ممكن بعد الأربعين، بل تعني فقط أن الفرص أقل وتحتاج إلى خطة طبية دقيقة.

دور الرجل في نجاح العملية: الأزوسبرميا

في كثير من الحالات، تكون مشكلة العقم من جهة الرجل، وتحديدًا بسبب ما يُعرف بـ الأزوسبرميا، أي انعدام الحيوانات المنوية في السائل المنوي. وتنقسم هذه الحالة إلى نوعين:

1. الأزوسبرميا الانسدادية

تحدث عندما يكون هناك انسداد يمنع خروج الحيوانات المنوية، مع أن إنتاجها في الخصيتين طبيعي.

في هذه الحالة، يمكن استخراج الحيوانات المنوية بالجراحة (مثل PESA أو TESA)، وتكون فرص نجاح IVF جيدة جدًا.

2. الأزوسبرميا غير الانسدادية

تحدث عندما يكون هناك ضعف أو توقف في إنتاج الحيوانات المنوية داخل الخصية.

رغم صعوبة الحالة، إلا أنه باستخدام تقنيات متقدمة مثل الخزعة الميكروسكوبية (Micro-TESE)، يمكن أحيانًا استخراج عدد قليل من الحيوانات المنوية، مما يُتيح استخدام IVF.

رغم أن نسب النجاح في هذا النوع أقل من الانسدادي، إلا أن الأمل ما زال موجودًا في كثير من الحالات.

الخلاصة: لا يوجد عقم بلا حل

مع تطور تقنيات المساعدة على الإنجاب، لم يعد العقم عائقاً أمام تحقيق حلم الأبوة والأمومة.

سواء كان السبب متعلقًا بعمر الزوجة، أو مشاكل في الرحم أو البويضات، أو حتى انعدام الحيوانات المنوية عند الرجل، فإن الطب الحديث يقدم حلولًا دقيقة لكل حالة.

كل ما يحتاجه الزوجان هو التشخيص الصحيح، مركز متخصص، وطبيب ذو خبرة، ليبدأوا رحلة العلاج بثقة.

5 1 تصويت
امتیازدهی به مقاله
0
نحبّ أن نسمع أفكارك، الرجاء ترك تعليقكx